الشيخ الجواهري

162

جواهر الكلام

من الاقرار والشياع والقرعة وغيرها على إشكال في البعض ، كما أنه لا فرق في القرشية بين الهاشمية وغيرها وإن كان لا يعرف في هذا الزمان سوى الأول ، بل خصوص من انتسب إلى أبي طالب والعباس ، نعم لا يبعد إلحاق الحكم على القبيلة المعروفة الآن بقريش . ( و ) ألحق في الوسيلة وما بعدها بل نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب تارة وإلى الشهرة أخرى ( النبطية ) بل ستسمع ما في المقنعة من نسبتها إلى الرواية ، والمراد منها المنتسبة إلى النبط ، وهم كما عن مروج الذهب ولد نبطة بن ماس بن آدم ابن سام بن نوح ، وقيل هم قوم كانوا ينزلون سواد العراق كما عن العين والمحيط والديوان والمغرب والتهذيب للأزهري ، وفي الصحاح والقاموس وعن النهاية قوم ينزلون البطائح بين العراقين ، وفي جامع المقاصد أن الذي كثر في كلام أهل اللغة أنهم جيل كانوا ينزلون البطائح بين الكوفة والبصرة ، وفي كشف اللثام قال السبعاني : أنهم قوم من العجم ، وقيل من كان أحد أبويه عربيا والآخر عجميا ، وقيل عرب استعجموا أو عجم استعربوا ، وعن ابن عباس نحن معاشر قريش حي من النبط ، وقال الشعبي في رجل قال لآخر : يا نبطي : لا حد عليه ، كلنا نبط ، وعن المصباح المنير أنه " قيل إنهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم ، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وذلك لمعرفتهم بانباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم " انتهى . وفي الصحاح في كلام أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا ، وأهل البحرين نبط استعربوا ، ولعل الأقوى قي النظر الثاني ، وقد يشعر به بعض الأخبار المنقولة في المصباح المنير ، وكيف كان فقد صرح بعض الأصحاب أنهم لا يعرفون في هذا الزمان ، وفيه تأمل بناء على ما ذكرنا ، ثم المدار على تحقق النسبة وإن لم يكونوا في ذلك المكان مع احتمال الاقتصار عليه ، بل كون السكنى فيه هي المدار حتى أن الخارج عنه الذي قد أعرض وسكن بنية التوطن غيره لا يجري عليه الحكم ، والداخل فيه بنية التوطن يجري عليه ذلك ( ببلوغ خمسين سنة ) .